Catégories

رجال المال و الأعمال في انديتنا… موضة أم ضرورة. الجزء الثاني.

سلبيات عديدة.                                       رجال الأعمال في الأندية لهم اشخاصهم وأعوانهم، و عليه فإن الكثير من الخبرات الرياضية هجر هذه الأندية لأنهم شعروا ان وجودهم فيها صار حبرا على ورق، آو أن أفكارهم الرياضية غير مرحب بها.                اختيار الكوادر الإدارية و الفنية، تحدد بما يتوافق مع رغبةالمسيطرين على النادي، بعيدا عن مقدار الفائدة الفنية آو خطة العمل طويلة الأمد، لذالك جاءت الخيارات ضيقة، لأنها سارت ضمن الهدف الشخصي.                      غاب البناء النموذجي، فانقسم النادي إلى مجموعات عديدة فرضتها الظروف و القرارات، ما سبب شرخا في الأندية، و هذا حال انديتنا جميعها.                              غابت الاستراتيجية لعمل طويل يمتد لسنوات، فضعف البناء الرياضي في كل الأندية.            و هنا نجد أن مفهوم الإحتراف غائب عن كل العقليات التي تدير انديتنا، فالاحتراف كما فهموه التعاقد مع لاعبين من كل حدب و صوب، و نسوا أبناء النادي، و قد هجروهم من انديتهم، و القاعدة الصحيحة في هذا المجال تؤمن بالاعتماد على أبناء النادي، و رفده بالاعبين الآخرين الذين يسهمون بتطويره و رفع مستواه، و لنا ان نتصور أي ناد غاب عنه الداعمون، فإنه بلا شك سيسقط إلى الحضيض بل سينتهي، و الشواهد لدينا كثيرة و كثير جدا، و هناك أندية تعيش هذا المصير اليوم ان فقدت أموال الداعمين لأنها ستفقد مدربيها و لاعبيها دفعة واحدة، و لو كان أبناء النادي و لاعبوه موجودين لما حدث الانهيار السريع، و لا ننكر ان النادي ستاثر لكنه لن ينهار. و هذه النقطة تقودنا إلى غياب الميزانية المالية الرياضية، فالميزانية كمؤسسة رياضية هي ضعيفة، و تعتمد في الدرجة الأولى على ميزانية رجال الأعمال و هذه هي المشكلة الأكبر التي يجب تناولها. اهتهام رجال الأعمال بفرق الرجال أضعف قواعد الفريق وهي نقطة بدأنا من سنوات آثارها الخطيرة، فالقاعدة الكروية باتت اكثر من ضعيفة، و المواهب و الخامات صارت نادرة في ملاعبنا، و فرقنا جميعها تفتقد اللاعب الرديف، و متوسط اعمار لاعبينا اليدين كبير، و مع غياب الفكر الكروي الاستراتيجي، ضعفت كرتنا، و ها نحصل ضريبة ابتعادنا عن القواعد و عدم اهتمامنا بها ضريبة باهظة الثمن، و سندفع مستقبلا ضريبة اكبر، و يكفينا ان نقول إن كرتناعجوز و ليست شابة و ما عليكم لتتاكدوا الا ان تقوموا باحصاء اعمار اللاعبين المهمين و المؤثرين في انديتنا؟ أيضا يقودنا هذا الأمر إلى الألعاب الأخرى التي انتهت جميعها في انديتنا، رجال الأعمال لهثوا إلى كرة القدم وحدها، و تناسوا الألعاب الأخرى. سواء الجماعية او الفردية، و هذا ضمن مساوئ القرار الفرد، و رغم ان الألعاب الأخرى اطلقت صيحات الاستغاثة اكثر من مرة، إلا ان احد لم يسمعها، و هذا يقودنا إلى موضوع التخصص الرياضي في الأندية الذي يجب تناوله و تخصيص منتديات للغرض. اليوم نكتفي بهذا القدر، و قد وصفنا الحالة العامة، و سنتناول بعدها مقترحات و حلول و بدائل، و الغاية الوصول إلى شراكة حقيقية بين المال و الأندية، و إلى علاقة متينة و مفهومة، تؤمن بتطور انديتنا و العابها على حد سواء. إلي اللقاء.