Catégories

الإعلام الرياضي… تثبيت الخطى نحو العالمية

كان إقبال التونسية على تعاطي النشاط الرياضي و البدني قبل الاستقلال محدودا و ذالك لعدة عوامل نخص منها العوامل الدينية الثقافية و الاجتماعية، و الاعتقاد ان التركيبة البيولوجية و الوظيفية الخاصة بالمرأة لا تساعدها على ذالك، كما أن العائلة التونسية محافظة و تمنع الفتاة من تعاطي النشاط البدني خارج الإطار المدرسي.                       و لم تول الفتاة التونسية النشاط البدني و الرياضي الإهتمام اللازم الا في بداية الستينات مع احداث المعهد القومي للرياضة بتونس و المدرسة القومية لتكوين معلمي و معلمات التربية البدنية، و منذ ذالك الحين شهدت الرياضة النسائية تطورا تدريجيا تأكد خاصة خلال العشرية الأخيرة خلال تطور عدد ألمجازات و عدد الجَمعيات النسائية في مختلف الاختصاصات، و خلق هيكل يعني بالرياضة النسائية.                                      إن دخول المرأة للميدان الرياضي ببلدنا يعتبر متأخرا مقارنة بما شهدته الساحة الرياضية، ورغم ذالك فإن وضعيتها الحالية لا تزال تشكوا بعض الصعوبات و النقائص على المستوى الهيكلي و التنضيمي و خاصة محدودية التغطية الإعلامية للرياضة النسائية.   الإعلام الرياضي من أبرز المواضيع التي قل التطرق إليها رغم قناعتنا بدور الإعلام في تفعيل دور المرأة الرياضية و إبراز انشتطها و متابعة تالقها و نتائجها. الرياضة النسائية لا تحظى بتغطية إعلامية بارزة و هذا لا يقتصر على تونس فقط و إنما في مجمل الدول العربية و ما تزال المتابعة مناسباتية.              ما يعرف بالتقصير في تغطية النشاط الرياضي للمرأة في جميع الاختصاصات يثير عدة تساؤلات حول مصداقية مقولة تجاهل الإعلام الرياضي مواكبة الأنشطة الرياضية النسائية و ان الصبغة التجارية لبعض وسائل الإعلام تفرض ذالك او مقولة ان الجمهور المتلقي ساهم في هذا التهميش للرياضة النسائية. تقصير الإعلام في تغطية الرياضة النسائية، تعد التغطية الإعلامية للرياضة النسائية موجودة و لكنها مناسباتية و سطحية لا تعكس قيمة ما تحققه المرأة في المجال الرياضي، حيث توجد متابعة أسبوعية لكل الرياضات بما فيها الرياضة النسائية التي تلقى اهتماما في بعض المواعيد الرياضية و لكن الجانب التجاري قلص من المتابعة المستمرة للرياضة النسائية، لذلك تتجه سياسة وسيلة الإعلام نحو عرض الأخبار الهامة و الأحداث الأنية المعنية اساسا بكرة القدم باعتبارها اللعبة الشعبية الأولى في العالم.                   فالنتائج موجودة  و اثبتت المرأة جدارتها و قدرتها على رفع راية الوطن في أهم التظاهرات الدولية، و ذالك يفرض تخصيص مساحة أكبر لمتابعة نتائج كل الرياضات النسائية و تسليط الضوء على المتالقات بتخصيص صفحة في جريدة  او في برنامج اذاعي او تلفزي يعني بنشاط الرياضة النسائية. فلا احد ينكر دور الإعلام في الرفع من مكانة المرأة الرياضي، فسيطرة الرياضة الجماعية تجعل الصحفي لا يجد المساحة الكافية لتقديم تغطية شاملة لحدث رياضي.                الرياضة النسائية لا تستهوي المتلقي.            العلاقة ليست بين الصحفي و هذه الرياضة بل هي علاقة مباشرة بين ما تطلبه الجماهير المتابعة للانشطة الرياضية، فما يهم المتلقي هو كرة القدم الرجالية و الرياضة النخبوية بشكل مباشر.                                            و لهاذا نجد الرياضة النسائية و الرياضات الفردية  » بدرجة أقل » شبه مهتشة إعلاميا، و متابعتها تكون مناسباتية فالصحفي يجد نفسه في علاقة مباشرة مع جماهيرية الحدث لان المعروف ان اخبار الرياضة النسائية ليست لها جماهير كبيرة مقارنة بالرياضيات الجماعية الرجالية و الصحف مثلا تركز على ما يطلبه المتلقي ليحقق مبيعات اكبر.                         فالمستشهرين يتوجهون الي دعم الرياضات الرجالية و يعزفون عن الرياضات النسائية و هذا نتيجة عدم وجود ثقافة متابعة المرأة الرياضية مما يجعل التغطية الاعلامية             » مقتصرة  » ليس برفضها ذالك و إنما مواكبة للأحداث و تماشيا مع ما يطلبه المتلقي تجاه ممارسة المرأة للرياضة بمختلف انواعها فتغيير واقع الرياضة النسائية يكون بالمتابعة المستمرة لها.                                             ضرورة تفعيل دور الجامعات                        عزوف المتلقي لا ينفي تقصير المسؤولين عن الأندية و الجمعيات  و المنتخبات النسائية في التعريف بأنفسهم و انشطتهم و عرض مشاكلهم و نتائجهَم و تبليغ كل وسائل الإعلام ببرامجها العملية ليكون العمل مشتركا حتى تتحسن التغطية الاعلامية و تتكون للملتقى ثقافة جديدة في متابعة الرياضة النسائية. فالحل الامثل يكمن في وجود استراتيجية عمل واضحة من طرف الجامعات ينشاطاتها، باعتبار ان الرياضة  » كالبضاعة  » التي تتطلب خطة عمل لترويجها و تركيز رؤية واضحة للرياضة النسائية، فالمنطلق هو دور المشرفين على الرياضات النسائية و الجامعات الذي يحتم طرق باب وسائل الإعلام و التوجه إليها لفرض نشاطاتهاو التعريف بها ثم يأتي دور التغطية الإعلامية.